صرّح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، لوكالة رويترز يوم الأربعاء، قبيل اجتماعات دافوس، بأن إسبانيا تحث الاتحاد الأوروبي على التحرك نحو إنشاء جيش مشترك للتكتل كإجراء ردع.
وأضاف الوزير أن على المنطقة التركيز أولاً على توحيد مواردها المادية لدمج صناعتها الدفاعية بشكل فعّال، ثم حشد تحالف من الراغبين.
وإنّ التساؤل حول مدى استعداد المواطنين الأوروبيين للتجمع عسكرياً هو “نقاش مشروع”، لكن فرصة حشد قوة كافية على مستوى التكتل أعلى منها على المستوى الوطني، مضيفاً: “الجهد المشترك سيكون أكثر فعالية من 27 جيشاً وطنياً منفصلاً”.
وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع طارئ لقادة الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق من يوم الخميس في بروكسل لتنسيق ردّ مشترك على تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب بشراء غرينلاند أو ضمّها. أكد متحدث باسم المجلس في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن الاجتماع سيعقد على الرغم من إعلان ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه والأمين العام لحلف الناتو مارك روته قد “شكلا إطاراً لاتفاق”.
أكد ألبيرس، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع عقده في دلهي يوم الأربعاء مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، والذي تضمن محادثات حول تعزيز العلاقات الدفاعية، أن الهدف من إنشاء جيش كهذا ليس استبدال حلف الناتو، مشدداً على أهمية التحالف عبر الأطلسي.
وقال ألبيرس: “لكننا بحاجة إلى إثبات أن أوروبا لن تسمح بفرض إكراه عسكري أو اقتصادي عليها”.
وأفاد مسؤول أجنبي رفيع المستوى بأن موقفه ظل ثابتاً رغم تراجع ترامب عن تهديداته بشأن غرينلاند بعد حديثه مع روتّه، مضيفاً أن إسبانيا “سعيدة بفتح قناة للحوار ضمن إطار حلف الناتو، إذا ما تم تأكيد هذه القناة”. وقد طُرح مفهوم دمج القوات العسكرية الوطنية في جيش أوروبي فوق وطني لأول مرة عام 1951 لمواجهة الاتحاد السوفيتي وضمان عدم تهديد إعادة تسليح ألمانيا لجيرانها، إلا أن البرلمان الفرنسي رفضه عام 1954.
واختتم ألبيرس قائلاً: “كانت فكرة الدفاع الأوروبي جزءاً من نشأة الاتحاد الأوروبي. ويقع على عاتق جيلي إتمام هذه المهمة”.











