أعلن وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، أن الفاتيكان لن ينضم إلى “مجلس السلام”، مؤكدًا أن معالجة الأزمات العالمية ينبغي أن تتم عبر الأمم المتحدة.
ونقلت وسائل إعلام غربية عن بارولين، قوله إن الفاتيكان “لن يشارك في مجلس السلام نظرًا لطبيعته الخاصة”.
وأضاف أن “الأزمات الدولية يجب أن تُحل في المقام الأول من قبل الأمم المتحدة”، مشددًا أن “هذه النقطة كانت محل إصرار من جانب الفاتيكان”.
وأعلنت الولايات المتحدة، في الـ14 من يناير الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف “مجلس السلام”.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت “حماس” وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد الماضي، أن الدول الأعضاء بـ “مجلس السلام” ستعلن عن تخصيص أكثر من 5 مليارات دولار لجهود إعادة إعمار غزة، وإرسال آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان القطاع،
وفي 21 يناير الماضي، كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، بأن معظم دول الاتحاد الأوروبي رفضت الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة لها للانضمام إلى “مجلس السلام” بشأن غزة، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تهميش الأمم المتحدة في حل النزاعات الدولية
يذكر أن “مجلس السلام” هو هيئة كانت تهدف في الأصل لإدارة قطاع غزة في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، إلا أن ميثاق المجلس الذي كشفت عنه الإدارة الأمريكية يصف “مجلس السلام” بأنه “منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات عبر العالم”، وهو ما أثار المخاوف لدى العديد من الدول من أن الأمر قد يؤثر سلبا على عمل الأمم المتحدة وأيضا على التوازنات الدولية القائمة.












