ارتفعت أسعار الذهب والفضة مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومة ببيانات تضخم أميركية جاءت أضعف من المتوقع، ما عزز رهانات الأسواق على خفض معدلات الفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
مستويات قياسية
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.03% إلى 4,633.9 دولار للأونصة، بعدما لامس مستوى قياسيًا بلغ 4,639.42 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 0.91% إلى 4,641.10 دولار.
وقفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.94% إلى 90.38 دولار للأونصة، مسجلة مكاسب تقارب 27% منذ بداية العام، بعد اختراقها مستوى 90 دولارًا للمرة الأولى.
وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفع البلاتين بنسبة 4% في المعاملات الفورية إلى 2,415.95 دولار للأونصة، مسجلًا أعلى مستوى في أسبوع، بعدما كان قد بلغ مستوى قياسيًا عند 2,478.50 دولار في 29 ديسمبر/كانون الأول، كما صعد البلاديوم بنسبة 2.8% إلى 1,881 دولارًا للأونصة.
عوامل داعمة للأسعار
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما جاء دون توقعات المحللين بزيادة 0.3% و2.7% على التوالي. ومن المنتظر صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأساسي لشهر ديسمبر/كانون الأول في وقت لاحق اليوم.
ورحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببيانات التضخم، مجددًا دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض الفائدة بشكل ملموس.
في المقابل، أعلن عدد من رؤساء البنوك المركزية العالمية وكبار الرؤساء التنفيذيين لبنوك وول ستريت دعمهم لباول، عقب تقارير عن فتح تحقيق بحقه من قبل إدارة ترامب، وهو ما أثار انتقادات من رؤساء سابقين للاحتياطي الفيدرالي.
ويرى محللون أن المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتراجع الثقة في الأصول الأميركية عززت الطلب على الذهب كملاذ آمن. ويتوقع المستثمرون خفضين لمعدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الجاري، على أن يكون أول خفض في يونيو/حزيران.
وعادة ما تحقق الأصول غير المدرة للعائد أداءً أفضل في بيئة معدلات الفائدة المنخفضة، وكذلك خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي أو الاقتصادي.











