أعلنت وزارة الدفاع الألمانية، أمس الأربعاء، إرسال 13 عسكريًا إلى منطقة نوك في غرينلاند، في “مهمة استطلاع عسكرية”، بالتعاون مع دول أوروبية شريكة لها، خلال الفترة من 15 إلى 17 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وجاء في بيان للوزارة لوسائل إعلام محلية: “غدًا صباحًا (اليوم الخميس)، سيرسل الجيش الألماني إلى نوك في غرينلاند، طائرة نقل من طراز”إيرباص 400-أي إم” تقل مجموعة استطلاع تضم 13 عسكريا. وسيجري تنفيذ أعمال الاستطلاع ميدانيا بالتعاون مع ممثلين عن دول أوروبية شريكة أخرى”.
وأوضحت الوزارة أن المهمة “تُنفذ بدعوة من الدنمارك، وستستمر خلال الفترة من 15 إلى 17 يناير الجاري”.
وذكرت أن “الهدف من المهمة يتمثل في دراسة الظروف العامة لاحتمال مشاركة عسكرية في إطار تقديم الدعم للدنمارك في ضمان الأمن بالمنطقة”.
وكانت صحيفة “بيلد” الألمانية، قد أفادت في وقت سابق، بأن مهمة دول الاتحاد الأوروبي لنشر قواتها في غرينلاند ستُنسق من العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وليس عبر هياكل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي كانت ستتطلب إشراك الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، فإن المهمة لا تقتصر على تدريب وحدات المشاة الجبلية في غرينلاند، بل يُبحث أيضا احتمال مشاركة القوات البحرية وسلاح الجو الألمانيين في تأمين الجزيرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح، الأربعاء، بأنه “في حال لم تحصل الولايات المتحدة على غرينلاند، فإنها قد تؤول، على حد زعمه، إلى روسيا أو الصين”.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام بأن ممثلين عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أجروا محادثات بشأن إمكانية إرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند.
وذكرت التقارير أن الأوروبيين يسعون من خلال ذلك إلى إظهار استعدادهم للدفاع عن الجزيرة من أي وجود محتمل لروسيا أو الصين، وكذلك إقناع الولايات المتحدة بالتخلي عن فكرة ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.
وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953. ولا تزال الجزيرة جزءا من المملكة الدنماركية، لكنها حصلت في عام 2009 على حكم ذاتي يتيح لها إدارة شؤونها الداخلية بشكل مستقل.









