اكتشفت السعودية نحو 110 ملايين طن من المواد الخام التي تحتوي على تركيزات من اليورانيوم في منطقة المدينة المنورة، ضمن خطط المملكة للاستفادة من مواردها المحلية وتطوير برنامجها للطاقة النووية السلمية.
وكشف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان عن الاكتشاف، الاثنين، خلال كلمة المملكة أمام الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، بحسب التلفزيون السعودي.
تركيزات اليورانيوم
أظهر تقرير “اليورانيوم 2026″، الصادر اليوم الاثنين عن وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن موقع جبل صايد يضم نحو 114 مليون طن من الخام، وهو رقم قريب من الكمية التي أعلنها وزير الطاقة دون أن يسمّي الموقع.
ويبلغ متوسط تركيز اليورانيوم في الخام 242 جزءًا في المليون، بما يعادل نحو 0.0242%، أو 285 جزءًا في المليون من أكسيد اليورانيوم U3O8، وفق التقرير.
وتبلغ كمية اليورانيوم الموجودة في الموقع نحو 27.6 ألف طن، موزعة بين 19.7 ألف طن من الموارد المقاسة، و6.1 ألف طن من الموارد المحددة، و1.8 ألف طن من الموارد المستنتجة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التقديرات لا تخصم الخسائر المحتملة خلال عمليتي التعدين والمعالجة، كما أن التكوين المعدني لا يزال ممتدًا في العمق وعلى طول الموقع، ما يتيح احتمال تغير حجم الموارد مع استمرار الاستكشاف.
ويقع موقع جبل صايد على بعد نحو 150 كيلومترًا جنوب شرقي المدينة المنورة، ويغطي نطاق الاستكشاف مساحة تبلغ 588 كيلومترًا مربعًا، فيما اعتمد تقييم موارده على نتائج 96 بئرًا استكشافية بإجمالي أطوال تجاوزت 30.7 كيلومتر.
موارد غير تقليدية
صنّف التقرير موارد جبل صايد ضمن موارد اليورانيوم “غير التقليدية”، نظرًا إلى انخفاض تركيز المعدن ووجوده إلى جانب الثوريوم والعناصر الأرضية النادرة ومعادن أخرى.
وبلغ إجمالي موارد اليورانيوم غير التقليدية المحددة في السعودية نحو 99,984 طنًا حتى مطلع عام 2025، بزيادة تقارب 24 ألف طن مقارنة بتقديرات مطلع عام 2023، مدعومة بنتائج الاستكشاف في جبل صايد، ومكمن الغرية، وموقع ثنيات طريف.
ولم تبدأ السعودية حتى الآن إنتاج اليورانيوم، فيما تجري دراسات أولية وتقييمات اقتصادية لبحث إمكانية استخراجه من جبل صايد والغرية ورواسب الفوسفات الحاملة لليورانيوم شمال المملكة.
المشروع النووي السعودي
أكد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أن المشروع الوطني للطاقة الذرية يسير وفق المخطط، ويتضمن برنامجًا لاستكشاف اليورانيوم والاستفادة من الموارد المحلية، مشددًا على أن البرنامج السعودي مخصص للأغراض السلمية ويُنفذ بصورة معلنة.
وكان الوزير قد أعلن في يناير/ كانون الثاني 2025 أن المملكة تعتزم استثمار مواردها المعدنية، بما يشمل إنتاج مركزات اليورانيوم المعروفة باسم “الكعكة الصفراء”، إلى جانب تخصيب اليورانيوم وبيعه.
وجاء الإعلان بعد توقيع السعودية والولايات المتحدة في يوليو/ تموز 2026 اتفاقية للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بهدف تبادل الخبرات والتقنيات وتطوير البرنامج النووي المدني وفق معايير الأمن والأمان وعدم الانتشار النووي.
المؤتمر العام للوكالة الذرية
انطلقت الدورة السبعون للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، في مركز فيينا الدولي، وتستمر حتى 18 سبتمبر/ أيلول 2026، بمشاركة مسؤولين وممثلين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء.
ويبحث المؤتمر السنوي سياسات الوكالة وبرامجها وميزانيتها، إلى جانب ملفات الطاقة النووية والأمن والأمان النوويين ونظام الضمانات الدولية. وتمثل دورة العام الحالي الاجتماع السنوي السبعين للدول الأعضاء منذ تأسيس الوكالة عام 1957.











