قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن بلاده جاهزة للدفاع عن نفسها، وشدد على أنه في حال اختار الأعداء المسار العسكري، فإن الرد الإيراني سيكون أقوى من ذي قبل.
وأضاف خلال لقائه السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الأجنبية والدولية المقيمين في طهران: “لقد شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الحالي حضورا فعالا ومؤثرا للغاية لإيران، وفي الواقع، تأثرت الأجواء السياسية السائدة في نيويورك هذا العام بالمبادرة الإيرانية والحضور الواسع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتبيّن للجميع أن إيران لا تزال جادة في نهجها الدبلوماسي والتوصل إلى حل سلمي”، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
ومضى عراقجي، مشددا: “كما أننا جادون في الدفاع عن أنفسنا، فإننا جادون وحازمون أيضا في كل من مساري الدفاع عن النفس والمضي قدمًا في الدبلوماسية، وإذا ما اتخذ أعداؤنا مجددا مسار المواجهة العسكرية، فسيواجهون ردا أقوى من ذي قبل، وسندافع عن أنفسنا بقوة أكبر من أي وقت مضى”.
وأردف: “في المقابل، إذا كانوا يبحثون عن مسارات دبلوماسية، فإننا لا نزال مستعدين للتوصل إلى حل عادل ومشرّف عبر المسار الدبلوماسي لإنهاء هذه الحرب”.
وصرّح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، بأن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز “محكم للغاية”، وأن “جميع الخيارات اللازمة متاحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حال واصلت إيران التلاعب بشأن المضيق”، وفق تعبيره.
وأضاف هيغسيث في تصريحات للصحفيين: “تريد إيران التلاعب بأمور مثل مضيق هرمز، إنهم لا يسيطرون عليه، بل نحن من نملك السيطرة عليه”.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، أمس السبت، بأن كبار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي عقدوا اجتماعًا سريًا في منتجع “كامب ديفيد”، لبحث التطورات المتعلقة بإيران واليمن.
يذكر أنه في 28 فبراير2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة.
وفي منتصف يونيو الماضي، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.
وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، فإن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي ضد إيران.
وأدى التصعيد حول إيران، إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم.











