أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستقوم بعملية إنسانية تحت اسم “مشروع الحرية” تستهدف إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز.
وقال ترامب، في منشور، عبر منصة “تروث سوشيال”، اليوم الأحد، إنه طلب من ممثليه إبلاغ الدول التي لديها سفن عالقة في المضيق أن الولايات المتحدة “ستبذل قصارى الجهد لإخراج سفنهم وطاقمهم بأمان”.
وأضاف: “وفي جميع الحالات، قالوا إنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة وكل ما يتعلق بذلك. ستبدأ هذه العملية، مشروع الحرية، صباح يوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط”.
وأضاف: “إذا تم التدخل بأي شكل في عملية مشروع الحرية الإنسانية فسنتعامل بشكل حازم”.
كما أكد بقوله: “يجري ممثلوّنا مناقشات إيجابية للغاية مع دولة إيران، وهذه المناقشات قد تؤدي إلى نتائج إيجابية للجميع”.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قوله بشأن المناقشات حول تسوية الصراع مع إيران: “نحن منخرطون حاليًا في محادثات”.
كانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت سابقًا أن خطة طهران للتسوية السلمية للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل تتكون من 14 نقطة، تشمل دفع تعويضات لصالح الجمهورية الإسلامية، بالإضافة إلى إنشاء “آلية جديدة” للملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إيران تطالب في مقترحها للتسوية بالانتقال إلى مناقشة برنامجها النووي، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الأخرى، بما في ذلك رفع الحصار الأمريكي عن مضيق هرمز وإنهاء الحرب في إيران ولبنان.
وذكرت تلك الوسائل، نقلاً عن شخصين مطلعين على محتوى الخطة الإيرانية، أن “المقترح يحدد مهلة شهر واحد للمفاوضات بشأن اتفاق لفتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري من قبل الولايات المتحدة، والإنهاء النهائي للحرب في إيران وفي لبنان. وفقط بعد التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، سيبدأ الشهر التالي من المفاوضات لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي”.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 21 نيسان/أبريل الماضي، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرا.
وفيما تعثرت الجولة الثانية من مفاوضات باكستان من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، كانت الجولة الأولى التي عُقدت في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل الماضي قد انتهت دون نتائج تُذكر، وسط خلافات حول سيطرة إيران على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وعقب ذلك أعلنت الولايات المتحدة في 13 نيسان/أبريل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ومنذ ذلك الحين لا تزال الخلافات الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، لتدخل المفاوضات في حالة من الجمود.
واندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 شباط/فبراير استمرت نحو 40 يومًا، وشملت هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.











