وقعت مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة اتفاق قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي والطاقي، وتعزيز استقرار الاقتصاد المحلي.
تفاصيل القرض
أوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في بيان، أن البرنامج يشمل توفير تمويلات بقيمة 700 مليون دولار لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، و800 مليون دولار لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، بهدف دعم استيراد السلع الأساسية والمنتجات البترولية.
وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، أن التعاون بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة يمتد منذ عام 2008، وأسفر عن محفظة تعاون إجمالية بلغت 24.8 مليار دولار عبر خمس اتفاقيات إطارية، كان آخرها الاتفاقية الموقعة في 2018 والتي جرى تمديدها في 2022 لمدة خمس سنوات إضافية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، أديب يوسف الأعمى إن المؤسسة قدمت منذ بدء تعاونها مع مصر تمويلات تجاوزت 24 مليار دولار، استهدفت دعم قطاع الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب بيانات المؤسسة، شملت التمويلات السابقة نحو 8.8 مليار دولار لصالح هيئة السلع التموينية، ساهمت في دعم واردات الغذاء، وعلى رأسها القمح.
كما دعمت المؤسسة الدولية للتجارة والاستثمار مصر في سداد متأخرات شركات النفط الأجنبية التي تعهدت الحكومة بسدادها بالكامل بحلول نهاية يونيو/ حزيران.
تأتي الاتفاقية الجديدة في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي والبالغ 8 مليارات دولار، وسط ضغوط اقتصادية عالمية وتحديات مرتبطة بأسواق الطاقة والغذاء.
دعم صندوق النقد الدولي
يتزامن توقيع اتفاقية التمويل مع استمرار مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، بعدما وافق الصندوق مؤخرًا على صرف 2.3 مليار دولار للقاهرة عقب استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد.
وبذلك يرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر ضمن البرنامجين إلى نحو 5.2 مليار دولار، بينما جرى تمديد البرنامج الحالي حتى ديسمبر/ كانون الأول 2026.
ورغم إشارة الصندوق إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، فقد حذر من استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدين العام والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أهمية تسريع الإصلاحات الهيكلية وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.
التوترات الجيوسياسية
وتأتي التمويلات الجديدة أيضًا وسط تداعيات حرب إيران على الاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على فاتورة الواردات.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن مصر تأثرت بالحرب عبر تراجع العملة وارتفاع أسعار الطاقة، لكنها أشادت بإجراءات الحكومة لاحتواء التداعيات الاقتصادية.
واتخذت الحكومة المصرية إجراءات لخفض الضغوط على قطاع الطاقة، شملت رفع أسعار الوقود وخططًا لترشيد استهلاك الكهرباء بعد تصاعد تكلفة واردات الطاقة.











