أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الصندوق لا يجري حاليا مناقشات مع مصر لزيادة برنامج التسهيل الممدد الذي تقترض مصر بموجبه 8 مليارات دولار.
وقالت غورغييفا في تصريحات صحفية على هامش اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين: “في هذه المرحلة، لسنا بصدد مناقشة زيادة برنامج مصر، لأن البلاد تأثرت، وقد رأينا ذلك سواء من حيث تراجع العملة أو تأثير ارتفاع أسعار الطاقة محليًا، لكن الحكومة تصرفت بمسؤولية كبيرة”.
وأشادت غورغييفا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة في مصر لمواجهة تداعيات حرب إيران. وأشارت إلى أن مصر أصبحت في وضع أفضل لمواجهة الصدمات الاقتصادية، بفضل تنفيذها حزمة من الإصلاحات الصعبة خلال السنوات الماضية.
لكن مديرة الصندق أكدت أيضا البرنامج القائم، الذي جرى الاتفاق عليه في 2024، يظل قابلًا للمراجعة إذا ما ساءت الأوضاع.
واستكمل المجلس التنفيذي للصندوق، في فبراير/شباط، المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر، إضافة إلى المراجعة الأولى ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، ما أتاح للحكومة المصرية سحب نحو 2.3 مليار دولار فورًا.
تأثيرات حرب إيران
إشادة غورغييفا بتحرك الحكومة المصرية ليس هو الأول في ظل حرب إيران، إذ صرحت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، الشهر الماضي بأن مصر نجحت في أن “تحتوي نسبيا” التداعيات الاقتصادية التي لحقت باقتصادها جراء حرب إيران.
وأوضحت أن مصر اتخذت إجراءات “استباقية وفي الوقت المناسب ومنسقة جيدا” للتعامل مع الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته الاقتصادية.
ورجح صندوق النقد الدولي، في قرير آفاق النمو العالمي الصادر أمس، أن يتباطأ الاقتصاد المصري إلى 4.2% في 2026، ثم يتحسن إلى 4.8% في 2027.
وقامت مصر برفع أسعار الوقود بشكل طاريء بعد أيام من اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، كما أقرت إجراءات لتوفير الكهرباء في ظل ارتفاع فاتورة استيراد الوقود.












